محمد بن شاكر الكتبي
329
فوات الوفيات والذيل عليها
ومعاطف الأغصان غنّتها « 1 » الصبا * طربا فذا عار وهذا مورق وكأنّ زهر اللوز أحداق إلى ال * زوار من خلل الغصون تحدّق وكأن أشجار الرياض سرادق * في ظلّها من كلّ لون نمرق والورد بالألوان يجلو منظرا * ونسيمه عطر كمسك يعبق فبلابل منها تهيج بلابلا * وكذاك « 2 » أثواب الشقيق تشقق وهزاره يصبو إلى شحروره * ويجاوب القمريّ فيه مطوق وكأنما في كل عود صادح * عود حلا مزمومه والمطلق والورق في الأوراق يشبه شجوها * شجوي وأين من الخليّ « 3 » الموثق تتلو على الأغصان أخبار الهوى * فيكاد ساكن كل شيء ينطق يا سائرا والريح تعثر دونه * والبرق يبسم إذ به يتألق إن جزت من وادي دمشق منازلا * لي نحوها حتى الممات تشوق بالجبهة الغرّاء والوجه « 4 » الذي * يزهو « 5 » به القصر المنيف الأبلق ورأيت ذاك الجامع الفرد الذي * في الأرض طرا مثله لا يخلق قل للفتى عبد الرحيم « 6 » فإنني * أبدا بحسن وداده أتحقق إن كنتم عرّضتم بتشوق * وحياتكم إني إليكم أشوق أشتاقكم من أرض مصر وبيننا * بيد تخبّ لها المطيّ وتعنق قفر يحار به « 7 » الدليل ودونه * رمل تكاد به المطايا تغرق لم أستطع فيه المسير كأنه * لتوقد الرمضاء نار تحرق
--> ( 1 ) المطبوعة : أثنتها . ( 2 ) الوافي : بلابل ولذاك . ( 3 ) الوافي : الطليق . ( 4 ) الزركشي : والنهر ؛ ولم يرد هذا البيت وسائر الأبيات حتى آخر القصيدة في الوافي . ( 5 ) الزركشي : يزهى . ( 6 ) هو الشيخ كمال الدين عبد الرحيم . ( 7 ) المطبوعة : بها .